أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن جودة التعليم تمثل الأولوية الأساسية للوزارة، مشيرًا إلى سهولة اتخاذ قرارات مثل إلغاء التقييمات أو تقليل أيام الدراسة، إلا أن الهدف الأسمى يظل حصول الطلاب على تعليم متميز بمعايير دولية قادرة على منافسة الأقران عالميًا.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المائدة المستديرة الأولى ضمن منتدى مصر 2026، والتي جاءت بعنوان "ماذا يتعلم أبناؤنا... وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟"، لمناقشة التحولات التي شهدتها منظومة التعليم والتدريب والانتقال من مرحلة إتاحة التعليم إلى التركيز على جودة المخرجات.
وأوضح الوزير أن 87% من التلاميذ يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية مقابل 13% في المدارس الخاصة والدولية، لافتًا إلى أن الفترة السابقة شهدت تحديات تمثلت في ارتفاع الكثافات الطلابية ووجود عجز في أعداد المعلمين، قبل أن تنجح الوزارة في إنهاء أزمة الكثافات المرتفعة بحيث لا يتجاوز أي فصل 50 طالبًا، مع وجود رؤية للنزول بالكثافة لتتراوح بين 40 و45 طالبًا.
وذكر أن النظرة للمنظومة شملت مراجعة المناهج بشكل متخصص بالتعاون مع جهات دولية ومحلية، حيث تمت مراجعة مناهج اللغة الإنجليزية مع المركز الثقافي البريطاني، والرياضيات مع اليابان، واللغة العربية مع الأزهر الشريف، إلى جانب مناهج البكالوريا مع منظمة «IBO» العالمية.
وفيما يتعلق بخطط التطوير المستقبلي، أشار وزير التعليم إلى وجود 800 مدرسة ابتدائية تعمل بنظام الفترة المسائية، مؤكدًا استهداف القضاء النهائي على الفترات المسائية بحلول عام 2027، بحيث توجه ميزانية الأبنية التعليمية لرفع كفاءة 1000 مدرسة سنويًا، تمهيدًا لتطبيق نظام اليوم الدراسي الطويل بعد انتهاء الفترات المسائية.
وحول مرحلة الثانوية العامة وضغوطها النفسية المرتبطة بنظام امتحان الفرصة الواحدة، أوضح الوزير أنه تم إقرار نظام البكالوريا المصرية التي تتيح تنوع المسارات للاختيار من بينها وتقديم أكثر من فرصة امتحانية لتقليل الضغط على الطلاب.

