حذر الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكر وأمراض الباطنة في جامعة هارفارد، من وجود أزمة حقيقية تواجه تدريب خريجي كليات الطب في مصر نظراً للارتفاع الكبير في أعدادهم مقابل قدرة المستشفيات.
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية أن القطاع يضم نحو 1700 مستشفى في مواجهة ما يقارب 20 ألف خريج سنويًا، متسائلاً عن مدى قدرة المنظومة على استيعاب هذه الأعداد وتوفير التدريب العملي الكافي لهم.
وتطرق إلى مسألة أعداد المقبولين مقارنة بالمعايير العالمية، مبيناً أن كبرى كليات الطب حول العالم تكتفي بقبول نحو 300 طالب سنوياً، بينما تستقبل الكليات في مصر أعداداً تبلغ الآلاف.
وأشار إلى أن التوسع في كليات الطب غير الحكومية، سواء الخاصة أو الأهلية التي تقبل مجاميع أقل مقارنة بالجامعات الحكومية، قد يؤثر على جودة الخريجين، لافتاً إلى التحديات التي تواجه بعض الجامعات الخاصة التي لا تمتلك مستشفيات تدريبية خاصة بها.
وطالب بتقليص أعداد الطلاب الوافدين الملتحقين بكليات الطب في مصر، خصوصاً في الجامعات الحكومية، لإفساح المجال أمام الطلاب المصريين وتوجيه الوافدين للجامعات الخاصة والأهلية، منوهاً في الوقت ذاته بحالة الإرهاق التي تواجه أعضاء هيئة التدريس جراء العمل في جامعات متعددة.

