وقعت مكتبة الإسكندرية اتفاقية تعاون مشتركة مع التليفزيون المصري، في ختام ندوة «ذاكرة مصر المعاصرة». وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والإعلامية لإنتاج برامج تلفزيونية توثيقية ونشر المحتوى التاريخي عبر المنصات الرقمية.
وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومحمد إبراهيم مصطفى، رئيس التليفزيون المصري، إلى جانب عدد من الباحثين والإعلاميين وأساتذة الجامعات.
إطلاق برنامج تلفزيوني وانطلاقة جديدة لمشروع ذاكرة مصر
أوضح الدكتور سامح فوزي، كبير الباحثين بالمكتبة والمشرف على مشروع ذاكرة مصر المعاصرة، أن الخطوة الجديدة تتضمن إنتاج برنامج تلفزيوني يُعرض على شاشة التليفزيون المصري ومنصاته الرقمية، بالإضافة إلى صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمكتبة والقناة. وأكد أن المشروع يقدم نمطًا فريدًا للكتابة التاريخية الموجهة لمختلف شرائح الجمهور.
ومن جانبه، استعرض الدكتور أحمد زايد أهمية موقع «ذاكرة مصر المعاصرة» كمنصة رقمية ديناميكية توثق المحطات المفصلية في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، بداية من عهد محمد علي باشا وحتى فترة الرئيس الراحل أنور السادات. ويضم الموقع أرشيفًا حافلًا بسير رؤساء مصر، إضافة إلى وثائق ومجموعات صور نادرة وأوراق شخصية لعدد من القامات الوطنية.
تكامل المؤسسات الثقافية ومواجهة صراع السرديات
أشار أحمد المسلماني إلى توجه المؤسسات الثقافية والإعلامية نحو تحقيق تكامل لبناء سردية معرفية وطنية متماسكة، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية. وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت إطلاق مشروع لرقمنة نحو مليون شريط إذاعي وتليفزيوني، بهدف حماية التراث وتسهيل وصول الباحثين إليه لمواجهة المحاولات الخارجية لقراءة التاريخ بصورة مغلوطة.
كما استعرض باحثو مكتبة الإسكندرية مراحل العمل في الأرشيف الرقمي، والتي تشمل المسح الضوئي والفهرسة ومعالجة الوثائق بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراجعة المدققين. ولفتوا إلى توثيق آلاف الصور والوثائق والمواد المتنوعة، فيما تناولت إيمان الخطيب دور مجلة «ذاكرة مصر» في تقديم التاريخ بأسلوب مبسط يجمع بين التوثيق العلمي والجاذبية البصرية.

