عميدة كلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، الدكتورة مها مزيد، أطلقت برامج جديدة تهدف إلى تأهيل خريجي الكلية لإقامة شركات ومصانع، مع برنامج الحلي والمجوهرات الذي يتيح تدريباً عملياً في مصانع الذهب.
برنامج الحلي والمجوهرات يدمج الدراسة الأكاديمية مع التدريب الميداني، حيث يتلقى الطلاب دروساً متخصصة في تصميم الحلي وصناعتها، ويُتاح لهم التدريب داخل ورش الكلية والتنسيق مع مصانع وشركات الذهب. المصروفات الدراسية للبرنامج تبلغ نحو 40 ألف جنيه.
تعود أصول كلية التربية الفنية إلى معهد تأسس في عام 1961، وانتقلت تبعته إلى وزارة التعليم العالي في 1962، ثم ضُمّ إلى جامعة العاصمة في 1975، لتصبح أقدم كلية تربية فنية في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا. الكلية تضم ستة أقسام علمية تشمل علوم التربية الفنية، النقد والتذوق الفني، الأشغال الفنية والتراث الشعبي، الرسم والتصوير، التعبير المجسم، والتصميمات الزخرفية.
عدد طلاب الكلية في العام الدراسي الحالي يبلغ 700 طالب في الفرقة الأولى، 512 في الفرقة الثانية، 485 في الفرقة الثالثة، 450 في الفرقة الرابعة، و450 في الفرقة الخامسة، مع مدة الدراسة خمس سنوات. القبول لا يعتمد على مجموع التنسيق، بل على امتلاك الطالب الموهبة والمهارات الفنية واجتياز اختبار القدرات بنجاح. هذا العام، قبلت الكلية طلاباً بنسبة 53% في التنسيق.
اختبار القدرات يتكون من شقين: تنفيذ موضوع تعبيري للكشف عن موهبة الطالب، واختبار في التصميم أو الزخرفة لقياس المهارات الفنية. الكلية لا تنظم دورات تدريبية لتأهيل الطلاب لاجتياز اختبار القدرات، وتدين المراكز التعليمية التي تقدم مثل هذه الدورات بأنها غير متوافقة مع معايير الاختبار.
يواجه الكلية تحدياً في الصورة الذهنية التي تربط خريجيها بالعمل كمدرسين لمادة الرسم فقط، رغم أن الدراسة تتيح مسارين: التثقيفي، الذي يؤهل للعمل في المؤسسات الثقافية والمتاحف، والتربوي، الذي يفتح أبواباً في مجالات التجميل والتدريب الفني.
بهذا، تسعى الكلية إلى تغيير الفكرة النمطية وتوفير فرص عمل حقيقية لخريجيها، مع التركيز على تأهيلهم لتأسيس مشروعات خاصة وتحقيق دخل مستدام من التصدير والخدمات الفنية.

