اعتبرت الدكتورة سهير صفوت، أستاذ ورئيس قسم الفلسفة وعلم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، أن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي للطالبة ميار عثمان، بطلة تحدي القراءة العربي، يحمل دلالات جوهرية حول إعادة الاعتبار للغة العربية بوصفها ركيزة للهوية الوطنية والثقافية.
وأوضحت صفوت أن الاهتمام الرئاسي بالنماذج المتميزة علميًا ومعرفيًا يسهم في ترسيخ قيمة القراءة لدى الأجيال الناشئة. وأشارت إلى أن الأسرة تعد خط الدفاع الأول في تنمية شغف الأبناء بالثقافة، مؤكدة أن نجاح ميار يبرز أهمية التكامل بين دور الأسرة والمؤسسات التعليمية.
وشددت على ضرورة تكاتف الجهود بين وسائل الإعلام ودور النشر والمؤسسات الثقافية لإعادة الاهتمام باللغة العربية، مع أهمية تطوير طرق تدريسها داخل المدارس وإحياء الأنشطة المكتبية. كما دعت إلى تشجيع إنتاج كتب الأطفال وتوفير مكتبات صغيرة في الأحياء السكنية.
وأكدت صفوت أن إتقان اللغة العربية يجب أن يسبق تعلم اللغات الأجنبية، مشيرة إلى أن الحفاظ عليها يعد إرادة وطنية ومجتمعية. وأوضحت أن مرحلة الطفولة المتأخرة، الممتدة من الصف الأول حتى السادس الابتدائي، تعد الفترة الأهم لغرس حب القراءة، داعية إلى استغلال العالم الرقمي لتقديم محتوى عربي فصيح يناسب اهتمامات الأطفال.


